أحدث المقالات
اللعب الشهري والمرأةاغنية لغيم تشرينتجارب في الترجمةليلة راقصةأغنية لطفلتي بالروسيةأغنية للخُبرمخاطر ترجمة الآدابمخاطر ترجمة الآدابفضائح جائزة نوبلشكرا كيري غريسي

الحاكم بأمر الحب

 

 

 

 

في عيد الحب
رسالة إلي حاكم دولة الحب .
 أعلن ذات يوم قيام دولة ( وأعلن قيام دولة الحب ) .
الحاكم بأمر الحب / نزار قباني
************************

عندما قرأت قصائدك المتناثرة بين أفياء الحب ، لم أفهمها كثيرا ، لأنني كنت امشط شعر دميتي ذات العينين الزرقاوين ، كنت بين طفولة عامي الثاني عشر .
كانت كلماتك تتعالق مع بريق نظرات عيني الصغيرة فتتشكل بلورات اقترب منها محاولة اكتشاف أوراد انوثتي ، وجراح النساء .
و عندما فتحت باب كلماتك مع صديقتي الجميلتين لمحنا وردة حمراء غرستها بين ضفيرة بلقيسك ، وطالت ضفيرتها أكثر ، ولم تذبل الوردة .احببنا معك بلقيسك ،وبكينا رحيلها معك .
سمعت صوتك الممتليء باغنياتك التي تفر من بين أنامل البيانو وتصل لكل النساء . واصابتني قصيدتك (تلومني الدنيا ) بدوار لذيذ ، وحفظتها مع صديقتي ذات الشعر الكستنائي الطويل ، اتذكر اندهشنا ، حلقنا ، وحلمنا بحب اسطوري ، كنا للتو نطل علي خمائل الكلمات في بلدة لاتعرف فتنة الكلمات .
(اه لو تتحررين من غريزة الأرانب ) فابحث عن حيوات الأرانب ، أقرأها أكثر من مرة . هناك بين كلماتك اسماك ولكنها ليست كالأسماك ، وهناك اشواق خيول ، وأكواز صنوبر ، وسهول شاسعة خلقت لامرأة بين أوردتها تنبت أزهار حرية . رأيت مدائنك ، ولكني حلمت بين كل المدائن التي ذكرتها أن أزور بيروتك أنت وزرتها .
عبر قصائدك كنت أتارجح بين الحب وبين مشاعر الحيرة والخوف والكينونة ، ولكنني عرفت كينونتي معك ، احببت عطري ، اساوري ، لون شعري ، قصة صدر فستاني الشيفون ، وكان بين ذلك يزهر فنن فكري الصغير في سجل من ورد ، لقد كانت قصائدك غواياتي الأولى .
لأ أدري هل ارتشفت مطر غيماتك الكبيرة أم ارتشفتني ؟ الذي أعرفه أنني غرقت بين ثوراتك العاطفية ، وسكونك ، و نوبات بكائك .
فارقتني صديقاتي  ، وبقيت أنت معي كشجرة ياسمين اتسلقها بخفة ، تتورد وجنتي عندما يلامسني فنن منها ، أما في خلوتي ، فكنت ابتكر حبيبا لي وحدي ، يهتم، بأشيائي الصغيرة ، وعندما يهطل المطر يخلع معطفه علي ، ولكني لم أكن ارتدي معطف بعد .
الحب اكبر، طريق عودة ولا عودة ، تخيفني بكلماتك :
(هل وصلنا بحبنا الي نقطة اللارجوع
الذهاب معك ونحوك واليك )
تلقيني بين انتظار ووهم وغياب :
(يسمعني حين يراقصني
كلمات ليست كالكلمات )
اتسائل هو يزداد عشقا لي عندما أرقص ! ، لماذا تحاول أن تخيفني منه وتصعقني بحقيقة معتمة :
( لايبقي معي سوى كلمات )
في عيد الحب اعترف لك أيها الحاكم بأمر الحب /
أنك علمتني أن أتحرر من عقائد ( الحرملك ) .
وعلمتني أن لا أتزوج على طريقة جدتي .
واعترف أنك علمتني ان البحر والسماء والعشب والليلك والعصافير تحب النساء اللواتي يحببن اساورهن و امشاطهن و خواتمهن واحمر شفاههن و أحزمتهن ، وأنا يملأني شعور حب يتدفق نحو أساوري، وخواتمي وأمشاطي، وأحمر شفاهي وأحزمة خصري .
وعلمتني عندما احب ذاتي أكثر ، فانني سالتقي رجلا يعزف لي لحنا شفيفا أحمر .
وعلمتني أن أرقص في فستاني المفعم بوردات الدانتيل ولكن بجوار شمع حالم .
وعلمتني كيف اتلقى غياب الحبيب بلا دموع عندما يفاجئني بغيابه، فارتفع عن غيابه كغيمة .
وعلمتني أن أكتب عندما يلف الشتاء صباحات نوافذي .
وعلمتني أن أتجول كملكة بين دروب التوليب راكبة عربة تشبه عربة الملكات الاسطوريات ، وانثر ابتسامتي للكون ، مبتهجة وأنا أرى أطواقا من ورد لي بين يدي عاشق يشبه دوقا انجليزيا .
آيها الحاكم بأمر الحب :
اعترف بفخر أنك ( أدلجتني ) عاطفيا ، فشكرا لك باتساع سهول رسائل حبك الجورية .

14 فبراير 2018

 



أضف التعليق أكتب التعليق و أنتظر موافقة الأدارة على نشره