أحدث المقالات
اللعب الشهري والمرأةاغنية لغيم تشرينتجارب في الترجمةليلة راقصةأغنية لطفلتي بالروسيةأغنية للخُبرمخاطر ترجمة الآدابمخاطر ترجمة الآدابفضائح جائزة نوبلشكرا كيري غريسي

ليلة راقصة

  

وأمهاتنا الثريات

*********************

إلى صديقاتي الكاتبات والشاعرات.

إلي عروس عبرت الخٌبر.

***********

في ليلة راقصة تشبه هذه الليلة، كانت أمهاتنا تتبعنا كثريات يزفنا نورهن الحنون نحو حياة تبدو باسمة لهن، ومبهمة لنا. 

ترتفع موسيقى الأغنيات، وهناك تترقرق دمعات في عيون مرايانا، ومنضداتها التي رتبنا عليها عطوراتنا.

 تستيقظ وصايا أمهاتنا، فهن وحدهن يعرفن أننا أولئك المشاغبات المؤمنات بالحب، الغارقات بين الحان نزار الحمراء، الحالمات بأن يقفن على جسر بأرض شانيل . 

أمهاتنا الثريات لسن كبقية الأمهات فقد ناضلنا لأجلنا، منذ اللحظة التي أطلينا فيها من حدائقهن الوردية . 

في مثل هذه الليلة كنا نجمات نتلألأ في فساتين بيضاء كشفت غرورأكتافنا، تماهينا مع  بسمات عقودنا اللجينية ،والتيجان البراقة الرقيقة التي لامست خصلات شعرنا،ولكن في تلك الليلة أشتقنا لأحضان أمهاتنا أكثر،وأكثر.

لانعلم أين نسير، لم نكن نعلم أن الحياة أكبر من ضحكاتنا الصغيرة ؟ وأكبر ومن نوبات غضبنا السريعة  في غرفنا الصغيرة الدافئة ؟.

تمر بنا طفولتنا، ونحن نلعب عروسة، أصبحنا أكثر من عروس!

هناك بيوت جديدة،أبوابها تنتظرنا، وأناس يشبهون أولئك الذين قرأنا عنهم في محطات قطارات الروايات، و(آخر ) غامض  سوف يقاسمنا لحاف سريرنا ، وليالينا ، ودروبنا ، ترى هل سوف يهدهد شرائط دانتيلنا الخجولة أم يرعبها ؟ هل سوف يقبّل أيادينا ؟ هل سوف تستوعب عقليته أحلامنا العظيمة  ؟ و(الآخر)  تاريخه ليس مبهجا !

بسرعة نوقف تدفق أطفال منحناهم عهدا منذ صدحت أنوثتنا بلحنها الياقوتي أن يأتوا  بين صباحات مفعمة بتغاريد العصافير.

 تتصاعد زغاريد أمهاتنا ،وصديقاتهن وجاراتهن ، ممتلئة بالدمع والفرح والأمنيات، أن تزف ”بنت ” يعني أن يصمت  ضوء مصباح في البيت  ، من سيفتح صباحاتهن بصباح الورد أمي ، ويشرب قهوة الصباح الشقراء معهن ، من سيمرر لمسات حنان  على أقدامهن المتعبة ، من سيرقص معهن في مساءات براقة ، يشعرن فيها بأن لهن ( عزوة )  في الحياة .

في تلك الليلة الراقصة ، اتسعت الحياة، فاح شذى  من بلورات شيال* أمهاتنا الحريرية  ، تلك الشيال التي تعرف أناملنا الصغيرة التي تشبثت بخيوطها على اكتافهن، تتعالى أغنية قادمة من الساحل الغربي ( الليلة يا أم العروسة الله يتمم هناك ) وتنهمر بصمت دموع  الثريات . 

،من خلف الستائر السكرية تطل صغيرات يشبهننا بتيجان من ورد  .

 تدنو  السماء ، تقترب النجمات، يغني القمر : الفرح للصبايا النجمات  .

 ننثر باقة الورد التي نحملها بين الصبايا، بينما نردد : 

،   أكتبن  حياتكن أغنية فقط مع من  يعزف لكن سيمفونية حب باريسي القسمات  .  

ولكننا ونحن نسير ، لازلنا نسمع همس دمعات أمهاتنا الثريات  .

 

*الشيلة : قماش أسود خفيف  وقد يكون من قماش الدانتيل ، تغطي به النساء في وطني شعورهن ، وقد تكون مزينة  بحبات بلورية صغيرة  ،أو خيوط حريرية ملونة على أطرافها ،أو سادة .

الخٌبر 

 



أضف التعليق أكتب التعليق و أنتظر موافقة الأدارة على نشره