أحدث المقالات
موسم جده الجديدةإنطلق يامحمد بن سلمانعقلياتنا تصنع الفرقنحن والصداقات القديمةمرحبا بثقافة الفرحفيينا تحب النساءفيينا تحب النساءلماذا تكتب النساء ؟صدور روايتيصدور روايتي

نحن والصداقات القديمة

 

 

تاما،

تاما،

والصديق الحق،

عونًا وسلاما.

وأنا اتابع مسلسلي الكرتوني المفضل ( تاما والأصدقاء ) ، توقفت عن كلمة «الصديق الحق»، كنت مؤمنة أن الصديق الحق هو الصديق القديم، أتذكر أنني امتلأت بقناعة أن الصداقات القديمة هي الصداقات الأفضل، ولكني اكتشفت مؤخرًا حقيقة مؤلمة وهي ليست «كل» الصداقات القديمة هي الأفضل.

بالنسبة لي الصداقات القديمة نوعان: النوع الأول، يحترم اختياراتنا ويمنحنا الود الصادق، وهن «القلة» أما النوع الثاني، وهو الذي سوف أتناوله في مقالي هذا، فهذا النوع هو الصداقات القديمة الممتلئة بعقلية الماضي، وهذه الصداقات هي التي تحاربنا وتحاول أن تقلل من انجازاتنا، وكأنهن أستيقظن فجأة ووجدوا أننا كاتبات وروائيات وصحافيات، والغريب أن هؤلاء الصديقات كن يعلمن أن تفكيرنا يختلف عن التفكير الجمعي، واصطدمن معنا كثيرًا لأجل ذلك، وشهدن مؤشرات كانت تشي أننا يومًا ما سنضيئ، ومن هذه المؤشرات حب القراءة، والكتب التي كنا نجلبها معنا في الفصول الدراسية ونقرأها وقت حصص الانتظار.

تمر الأيام، ونخرج إلى العالم، وهنا يبدأ حرب صداقاتنا القديمة ضدنا، تذكر لي احدى الصديقات عندما وضعت صورتها في ملفها الشخصي في «الواتس» قبل سنوات، وتنمرت عليها صديقة قديمة وكانت صديقتي متفاجئة من غضبها.

اعتقد أن المشكلة لدى الصديقات القديمات إنهن بقين كما هن، بين وعظهن، ومطابخهن، وتقديسهن للذكر الذي يقوم بنهيهن، ومراقبة الآخرين، بينما نحن سرنا في طريق الكتابة والفكر والفن، وبنينا صداقات جديدة، ولكن هذه المرة مع عقول تشبهنا، ونشبهها، تقترب من تفكيرنا، تفهم لغتنا، طبعًا كان لابد أن يكون ردة فعل صارمة من الصداقات القديمة التي بدأنا بالابتعاد عنها وكان ابتعادنا لكي يبقى بيننا ود تلك الأيام والذكريات الجميلة.

ولكن الصداقات القديمة بدأت ترسم منهجيتها لتدافع عن وجودها، فكان من ضمن منهجيتها مراقبة طرحنا عبر وسائل التواصل وبأسماء مستعارة تارة، والهجوم علينا تارة، والعودة مرة أخرى إلينا لفرض وصايتها علينا.

يؤلمنا أن يملئنا شعور بعدم الأمان عندما نكون مع هذه الصداقات، التي لازالت تعيش في الماضي، وتنظر إلى كينونتها الأنثوية نظرة دونية. ولكن كان لابد أن نبتعد عنها، لأنها لن تلحق بنا، ونحن لن نرجع إلى الوراء لأجلها.

للاستماع ومشاهدة المقال ، صحيفة آراء سعودية : 

https://www.saudiopinions.org/9131/

اغنية شارة مسلسل تاما والأصدقاء 

https://www.youtube.com/watch?v=urpTiahUvc0

 



أضف التعليق أكتب التعليق و أنتظر موافقة الأدارة على نشره