أحدث المقالات
ليلة راقصةأغنية لطفلتي بالروسيةأغنية للخُبرمخاطر ترجمة الآدابمخاطر ترجمة الآدابفضائح جائزة نوبلشكرا كيري غريسيلقائى باذاعة الرياضمعرض الكتاب بالرياضمن أوراق معرض الرياض

لاشدو في صباحات الشمال

 

ليته كان شاعراً فقط، أو ليته كان قاصاً فقط، أو ليته كان فناناً فقط! لكان ابتعاده أقل وجعاً. ولكنه شاعر وقاص وفنان تشكيلي، أديب حقيقي، ممتلئ بأخلاق الأدباء والمفكرين العظماء الذين آمنوا بصدق كلماتهم، إنه المبدع الحاضر والغائب الأديب عبدالرحمن الدرعان.

عندما تسلّم رئاسة نادي الجوف، أورقت ثقافة الجوف، وأتاها المبدعون والمبدعات من كل جهات الوطن، وتحوّلت الجوف إلى حقل ثقافي وارف، يزهر بالحب والخير والجمال، وأغنيات الحياة، وتحرك المشهد الثقافي، وابتهجت المواهب الواعدة.

ابتعد عبدالرحمن الدرعان، فصمتت روح القصائد، وانطفات رغبة البوح الندي، وأصبحت مساءات الشتاء هناك حالكة بلا أقمار، بلا مواعيد فرح، بلا أنغام حالمة، وتساءلت عن غيابه السامريات. وغابت عن الصباحات ضحكات الطفولة وأمنياتها.

شقينا بعزلة عبدالرحمن الدرعان، بعثنا له أصواتنا، توسلنا إليه، ولكن لم يستجب لنا، ربما لو بعثنا له هديل يمامنا، لعاد وغنى للطفولة، ولون الطرقات بألوان الحب الزاهية، وحكى لنا عن أهازيج الأمهات، وحكايات أرغفة البسطاء، وسافر بنا إلى ضفاف أنهار دافئة وحده يعرفها.

عبدالرحمن،

يا طائر الكنار،

هناك يمامة

على شرفات فجر

وليد تنتظرك ،

لتحكي لها عن رسالة

هولدرلن لأمه ،

وعيد السلام.

وهناك صغار

يعبرون الطرقات

الصغيرة وفي أعينهم

ألف حكاية حرمان،

وسؤال عنك،

يشبهون ذلك الطفل

الذي في عينيك ينام.

وهناك أصدقاء لك

متعبون مثلك،

حالمون مثلك،

صادقون مثلك

اقتسموا معك،

دمعة الحرف،

وكبرياء الحرف،

وصدق الحرف،

يترقبون نهار

يحطم الأسوار،

ويأتي بك،

لتشدو البلابل،

وتعشق العنادل،

ويفرح الرفاق

وترقص أفنان الشمال

 

 

 



أضف التعليق أكتب التعليق و أنتظر موافقة الأدارة على نشره