رحلة مع الكاتبات السويديات
عندما قررت قبل سنوات أن أبدأ رحلتي مع الكاتبات السويديات ، كنت أريد أن أتعرف على الكاتبات والشاعرات هناك في بلاد الليالي الطويلة الباردة ، وبدأت رحلتي مع سلمى لاغرلوف ، ملكة الأدب السويدي، ولم تنته الرحلة مع الكاتبات السويديات ، فقد وجدت في طريقي الباحثة والكاتبة هيلينا سكوت، خيل لي أن هيلينا تمد لي يدها بكتابها:
( Swedish Women’s Writing 1850-1995)
اختارت هيلينا سكوت ثمان كاتبات سويديات من الرائدات والمعاصرات ، لتقدم سيرهن والحس العميق لديهن بحقوق المرأة ، وبدورها في تنمية في المجتمع .
تتبع هيلينا سكوت سيرة الكاتبات منذ طفولتهن ، والبيئات التي ولدن ونشأن فيها ، ومساهماتهن في إزدهار الأدب السويدي .
تعرفت عبر كتاب هيلينا سكوت على مدن وقرى السويد ، فهاهي تأخذني إلى قرية بعيدة في شمال السويد ، إنها القرية التي ولدت فيها سارا ليدمان ، وفي تلك القرية نشأت سارا بين القصص والحكايات التي تمثل عادة في مجتمع القرية الصغيرة . درست سارا ليدمان في مدرسة القرية، كان عدد سكان القرية ثلاثون أسرة فقط ،تتحدث سارا ليدمان عن قريتها وتصفها بالغموض ، وفي نتاج سارا ليدمان تعتبر القرية هي الأهم ،تظهر في روايات سارا ليدمان دور النساء المحوري في الحياة .كما تظهر صراع الناس في القرى مع الطقس القارس .صدرت الرواية الأولى لسارا ليندمان في عام 1953 .
تعبر بي هيلينا سكوت إلى غوتنبرغ ، مدينة تقع على ضفاف الساحل الغربي ، وصفت بأنها منفتحة على التغيير ، وهناك ولدت الكاتبة بيرغيتا تروتسبغ . التي أسست نفسها كإحدى الكتاب المتميزين بين جيلها في بداية الستينات الميلادية .
تنقلت بيرغيتا تروتسبغ السويد بين إيطاليا وفرنسا ، فكان لرحلاتها أثر في شخصيتها وكتاباتها ، وقفت بيرغيتا تروتسيغ أمام النقاد الذين يتجاهلون إبداع المرأة .
في عام 1993 تم أختيار بيرغيتا تروتسبغ عضو في الأكاديمية السويدية .
وتسير بي هيلينا سكوت إلى بلدة جنوب ستوكهولم ، حيث ولدت ماواه موهامارتنسون ،التي عاشت طفولة بائسة ، وعندما تزوجت لحقت بها التعاسة أيضا، ولكن رغم ذلك ، بدأت تهتم بالسياسة من أجل حقوق المرأة . وأصدرت أول رواية لها في عام 1933.
وتجعلني هيلينا أقترب من مقاطعة تمر بها القطارات ، وفي تلك المقاطعة ولدت كيرستن إيكمان . خلدت كيرستن إيكمان مدينتها في رواياتها من خلال وصف الحياة الإجتماعية في المدن الصغيره التي تمر بها القطارات .
بدأت مواهب كيرستن إيكمان الأدبية والفنية تظهر منذ طفولتها ، أحبت كيرستن القراءة والرسم ، شجعها أبيها على ممارسة هواياتها .
بدأت كيرستن إيكمان طريقها الأدبي في الستينيات ككاتبة ولكن في السبيعنبات الميلادية أسست نفسها ككاتبة للرواية النسوية التي تتقاطع مع الحياة الإجتماعية .
وبعد ، في كتاب هيلينا سكوت ، كاتبات أخريات ، كما في كتابها الكثير من المتعة عبر اللغة الرشيقة التي تناولت بها سير الكاتبات ، حيث عبرت بأفكارهن ، وثقتهن في كينونتهن .
استمتعت برحلتي مع الكاتبات السويديات الرائدات والمعاصرات واللواتي رسمن وجوداَ للمرأة ، وأدركت أن الكاتبات يتشابهن وأن ابتعدت جغرافية وجودهن عن بعضها البعض ، يلتقين حول خربشات طفولتهن الصغيرة ، ويركضن نحو تفاصيل هويتهن، ويناضلن لأجل كرامة وجودهن .
