هدى الدغفق وأنا
البارحة التقيتها .
قبل أن أذهب للقائها ، ذهبت لمحل ورد ، وأنا في المحل ، ناولني البائع قلم وبطاقة
عبرت بي حيرة ، ماذا أكتب لها ،لاحظ بائع الورد ذلك ، ثم كتبت:
لك ورد يمر بصداقتنا .
تناثر عطر اسمها على البطاقة كشذى رقيق .
طوال الطريق إليها ، تمر بي ذكرياتي الصغيرة معها .
أتذكر ، عندما أتيت ذات يوم إلى الرياض لحضور معرض الكتاب رأيتها من بعيد ، كانت لاتعرفني ولكني أعرفها عبر قصائدها ، عبر صوتها الذي كان يهز تلك العتمة الجائرة التي كانت تحجب نور حضور الكاتبات .
في زيارة أخرى قصيرة للرياض ، دعتني في مساء لاينسى إلى مقهى في مجمع تجاري كبير .
ومر لقاء آخر بها ولكن هذه المرة هي أتت إلىٌ ، كان ذلك اللقاء على ضفاف شواطئ المنطقة الشرقية ، عندما استضافتها جمعية القراءة . وتركت لها حضور لاينسى لدى الحاضرات .
وبدأت تتابع زياراتي للرياض ، وبدأت أعرفها أكثر
الكل يتحدث عنها بمحبة .
هي الشاعرة التي تشبه رفيف قصائدها
وهي الكاتبة التي تحلق في آفاق الكتابة الشاسعة
وهي التي اقتسم معها الثقة بالتفاصيل الصغيرة .
إنها هدى الدغفق
وبعد
هدى
لك ورد يمر بصداقتنا
١٤ مايو ٢٠٢٦
